الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
752
مفاتيح الجنان ( عربي )
الحاضر مزخرف بالمرايا وله في جانب القبلة نافذة إلى صحن العسكريين ( عليهما السلام ) ، وموضع الباب السابق معلَّم بصورة المحراب منقوشة بالقاشاني فكانت الزيارات وغيرها لهؤُلاءِ الأئمة الثلاث تؤدى كلها من حرم واحد ولذلك نجد الشهيد الأول في ( المزار ) يعقب زيارة العسكريين ( عليهما السلام ) بزيارة السرداب ثم يذكر زيارة السيدة نرجس ومنذ مائة وبضعة سنين تأهب للبناء المؤيد المسدد أحمد خان الدّنبلي وأفرز بما أنفقه من المبلغ الخطير صحن الإمامين ( عليهما السلام ) كما هو الان وشيد الروضة والرواق والقبّة الشامخة وأسّس للسرداب الطاهر الصحن الخاص والإيوان والمدخل والدِّهليز كما شيد للنساء سرداباً خاصاً كما هو قائم الان فطمست معالم ما كان من قبل المدخل والدّرج والباب وانمحى جميع آثاره فزال بذلك بعض الآداب المأثورة ولكن أصل السرداب الشريف وهو موضع جملة من الزيارات باقٍ لم يتغير . وأما الاستئذان لدخول السرداب فلم يسقط بانسداد المدخل السابق ، فلكل زيارة استئذان كما دلّ عليه الاستقراء ونجد العلماء كذلك يصرّحون بلزوم الاستئذان تأدباً للدخول من أي باب اعتيد الدخول منه إلى حرم إمام من الأئمة ( عليهم السلام ) والان نبدأ في صفة الزيارة . زيارة صاحب الزمان ( عج ) إعلم أنّ الاستئذان الخاص المأثور لدخول السرداب هو الزيارة الآتية التي مفتتحها : السَّلامُ عَلَيْكَ يا خَلِيفَةَ اللهِ ، وتنتهي بالاستئذان ويزار بها على باب السرداب قبل النزول إليه وقد أورد السيد ابن طاووس ( رض ) استئذانا آخر يقرب من الاستئذان العام الأول الذي أوردناه في الفصل الثاني من باب الزيارات . وأورد العلامة المجلسي ( رض ) استئذانا آخر حكاه عن نسخة قديمة وأوّلها : [ اللّهُمَّ إِنَّ هذِهِ بُقْعَةٌ طَهَّرْتَها وَعَقْوَةٌ شَرَّفْتَها . . . ] ، وهو ماعقبنا به الاستئذان العام المذكور فارجع إليه واستأذن به ثم انزل إلى السرداب وزره ( عليه السلام ) بما روي عنه نفسه الشريفة كما عن الشيخ الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج أنّه خرج من الناحية المقدسة إلى محمد الحميري بعد الجواب